تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

219

كتاب الصلاة

الخز ؟ قال : لا بأس بالصلاة فيه ، فقال له الرجل : جعلت فداك انه ميت وهو علاجي وأنا أعرفه ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام أنا أعرف به منك ، فقال له الرجل : انه علاجي وليس أحد أعرف به مني ، فتبسّم أبو عبد اللَّه عليه السّلام ثمّ قال له : أتقول : انه دابّة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقد الماء مات ؟ فقال الرجل : صدقت جعلت فداك هكذا هو ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : فإنك تقول : إنه دابة تمشي على أربع وليس هو في حد الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء ، فقال له الرجل : اي واللَّه هكذا أقول ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام فان اللَّه تعالى أحلّه وجعل ذكاته موته ، كما أحلّ الحيتان وجعل ذكاتها موتها « 1 » . وظاهرها أيضا إناطة الصحة بالذكاة وانّ الشرط وهو التذكية حاصل في الخز بموته خارج الماء كما في الحوت . فهذه النصوص هي التي عثرت عليها مما ظاهرها اشتراط التذكية لا مانعية الموت حتف الأنف ، وقد مرّ ما ظاهره الخلاف فلا بد من العلاج ، فارتقب . واعلم : انه كما يمكن ثبوتا جعل التذكية شرطا أو جعل الموت حتف الأنف مانعا ، كذلك يمكن الجمع بين ذينك الجعلين بأن يكون الثاني مانعا مع كون الأول شرطا . وإنما المهم هنا بيان ما لكل منهما من الحكم حسب جرى الأصل وعدمه ، وبيان معنى التذكية وكذا الميتة ، وبيان ما اشتهر بين الأصحاب : من تبعيض الآثار بترتب بعضها على الأولى وبعضها على الثانية ، وبيان الميز بينها ، إلى غير ذلك مما له مساس بالمقام ، فتمام المقال في طي أمرين : أحدهما لبيان الضابط وهي الكبرى ، والآخر لبيان الصغرى . اما المقام الأول : ففي بيان الكبرى لو كانت التذكية شرطا لحكم ثبوتا فلا ارتياب في وجوده عند تحققها وعدمه

--> ( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب لباس المصلي ح 4 .